مؤسسة آل البيت ( ع )
139
مجلة تراثنا
هذا ، وقد اعتبر الشافعي في الشروط الستة المذكورة دلائل تشهد بصحة الحديث المرسل ( 1 ) وأما مع مخالفته لها فلا يقبله ( 2 ) . ولكن الشافعي مع تصريحه بصحة المرسل عند توفر الشروط اللازمة فيه ، لم يجعله مساويا للموصول من الحديث ، لأن الحجة لا تثبت به ثبوتها بالمتصل ( 3 ) وأما مراسيل صغار التابعين فقد ردها بثلاثة أمور ، هي : 1 - أنهم أشد تجوزا في من يروون عنه . 2 - ضعف مخرج حديثهم . 3 - احتمال تعدد الواسطة بينهم وبين من يرسلون عنه ، وقد عبر عنها ب ( كثرة الإحالة ) ( 4 ) . كما رد الشافعي مراسيل الفقهاء والثقات من غير كبار التابعين ( 5 ) مصرحا بأن " من نظر في العلم بخبرة وقلة غفلة استوحش من مرسل كل من دون كبار التابعين بدلائل ظاهرة فيها " ( 6 ) . هذا ، ومن الجدير بالإشارة أن الشيخ أحمد محمد شاكر محقق رسالة الشافعي ، قد رد على الشافعي في المرسل صراحة ، وذلك في هوامش تحقيق الموارد المذكورة . ويظهر من رسالة الشافعي أنه لا فرق عنده بين مراسيل سعيد بن المسيب أو مراسيل الحسن البصري ، وغيرها ، وعليه فما اشتهر عنه من
--> ( 1 ) رسالة الشافعي : 464 رقم 1374 . ( 2 ) رسالة الشافعي : 464 رقم 1373 . ( 3 ) رسالة الشافعي : 464 رقم 1275 و 1276 . ( 4 ) رسالة الشافعي : 465 رقم 1277 . ( 5 ) رسالة الشافعي : 467 رقم 1287 و 1289 . ( 6 ) رسالة الشافعي : 467 رقم 1284 .